
نقص حاويات الشحن في الصين: التأثير والأسباب
مقدمة
أصبح نقص حاويات الشحن في الصين مشكلة كبيرة استمرت خلال عام 2021، بسبب اختلال تجاري ملحوظ فاقمته جائحة كوفيد-19. تغادر الحاويات المحمّلة بالبضائع الصين ولا تعود، في حين أسندت بعض دول جنوب شرق آسيا إنتاجها إلى الصين، مما زاد حصة الصين من الصادرات العالمية. تابع القراءة لمعرفة الأسباب والتأثيرات وأحدث تطورات النقص.
الكلمات المفتاحية
حاويات الشحن، الاختلال التجاري، جائحة كوفيد-19، الصادرات العالمية، أسعار الشحن، البحّارة
أسباب النقص
أسهم تأثير الجائحة في الإنتاج حول العالم، إلى جانب اقتراب موسم الذروة للصادرات الصينية إلى أوروبا والولايات المتحدة، في نقص الحاويات. كما أدى الاختلال التجاري الكبير بين الصين والدول الأخرى إلى نقص حاد؛ إذ تغادر الحاويات الممتلئة ولا تعود، فينشأ عجز داخل الصين. وفاقم الوضع إسناد دول من جنوب شرق آسيا إنتاجها إلى الصين، ما زاد حصتها من الصادرات العالمية.
تأثير النقص
كان للنقص أثر كبير في التجارة العالمية. وشكلت رسوم التخزين والتأخير خلال هذه الفترة تكلفة كبيرة، ومع تعافي الطلب تدريجياً وعدم استعداد شركات الشحن للعمل بخسارة، ارتفعت أسعار الشحن بشدة. فرض مالكو سفن الحاويات رسوماً إضافية وزيادات أخرى على خطوط آسيا إلى أوروبا في الأسابيع الأخيرة من العام، لأن نقص الصناديق في آسيا تجاوز تباطؤ شحنات التصدير. كما واجه القطاع تحدياً آخر هو توظيف عدد كافٍ من البحّارة عالمياً. وارتفعت أجور البحّارة بقوة خلال العام، ما زاد التكاليف.
أحدث التطورات
ظل نقص الحاويات وتحديات القطاع مستمرة مع مواصلة الجائحة التأثير في التجارة العالمية. وحذرت جمعية BIMCO للشحن من توقع استمرار أزمة الحاويات إلى عام 2022. واستجابة لذلك، استثمرت الصين في إنتاج حاويات جديدة لتخفيف النقص، مع تخطيط بعض الشركات لصنع ما يصل إلى 200,000 حاوية جديدة في 2021. واستكشفت شركات الشحن حلولاً أخرى، مثل النقل الجوي، لتخفيف الأزمة.
إن نقص حاويات الشحن في الصين مشكلة مستمرة ستواصل التأثير في التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة. ويتعين على شركات الشحن والحكومات العمل معاً لإيجاد حلول طويلة الأمد وضمان حركة البضائع بكفاءة في العالم.
